الشيخ المنتظري

62

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

دون غيره . " ونحو ذلك في المبسوط . ( 1 ) 4 - وفي الشرائع في عداد الأنفال : " وما يغنمه المقاتلون بغير إذنه فهو له عليه السلام . " ( 2 ) 5 - وفي الجواهر في شرح العبارة قال : " على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل نسبه غير واحد إلى الشيخين المرتضى وأتباعهم ، بل في التنقيح نسبته إلى عمل الأصحاب ، كما في الروضة نفي الخلاف عنه ، وفي بيع المسالك أن المعروف من المذهب مضمون المقطوعة الآتية لا نعلم فيه مخالفاً ، بل عن الحلّي الإجماع عليه وهو الحجة . . . " ( 3 ) 6 - وفي الأنفال من المنتهى : " وإذا قاتل قوم من غير إذن الإمام ففتحوا ( فغنموا - ظ . ) كانت الغنيمة للإمام ، ذهب إليه الشيخان والسيِّد المرتضى وأتباعهم . وقال الشافعي : حكمها حكم الغنيمة مع إذن الإمام لكنه مكروه . وقال أبو حنيفة : هي لهم ولا خمس . ولأحمد ثلاثة أقوال : كقول الشافعي وأبي حنيفة ، وثالثها لا شيء لهم فيه . " ( 4 ) وبالجملة ، فالمشهور كون الغنيمة بأجمعها للإمام ، وفي الخلاف الإجماع عليه لم يفرقوا في الحكم بين زمان الحضور والغيبة . ويستدلّ لذلك بوجوه : الأول : الإجماع المدعى ولكن ثبوته بحيث يستكشف به قول المعصوم مشكل ولعلّ مدركهم الخبر الآتي . الثاني : مرسلة العباس الورّاق ، عن رجل سمّاه ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال :

--> 1 - النهاية / 200 ; والمبسوط 1 / 263 . 2 - الشرائع 1 / 183 ( = طبعة أخرى / 137 ) . 3 - الجواهر 16 / 126 . 4 - المنتهى 1 / 553 .